طلب دينارا أردنيا مهرا لابنته

خالد الشريف طلب دينارا أردنيا مهرا لابنته

دينارا أردنيا مهرا لابنته

وكالات – الخليل

التاسع من تشرين الأول للعام الفين وثلاثة عشر، لن يمر مرور الكرام في حياة الشاب علاء محفوظ في السابعة والعشرين من عمره، حينما كان يقف مع والده وزوجته المستقبل ووالدها، امام المأذون داخل الحرم الابراهيمي بمدينة الخليل، وبدأ ذلك المأذون في تدوين عقد القرآن بينه وبين سجى خالد الشريف.

يقول علاء: “اصبت بالدهشة والذهول، حينما بدأ عمي والد زوجتي، يخبر المأذون عن طلباته لاتمام مراسيم عقد القرآن، لم أصدق طلباته، فطلب منه المأذون أن يعيد طلباته، وكان بالمأذون قد اصيب بالدهشة مثلي ومن حضر. فقال عمي أمد الله في عمره: المقدم دينار أردني واحد، والمؤخر دينار أردني واحد، وغرفة نوم وتوابعها وعفش البيت بدينار أردني واحد، و10 غرامات من الذهب”. لم نصدق للمرة الثانية، لكن عمي والد زوجتي طلب من المأذون أن يدون ذلك في عقد القرآن”.

وأضاف علاء: “عدت من الأردن حيث اعمل كموظف في الملكية الأردنية، بعد خمس سنوات من العمل هناك، عدت لكي اتزوج ومن ثم اعود لعملي، ولم اكن اعرف شيئاً عن عائلة زوجتي وعمي، والدتي اطال الله في عمرها هي التي اختارتها لي، وقد شاهدتها ومن اللقاء الأول وافقت انا وسجى على الزواج، لم نخض في تفاصيل تكاليف الزواج أنا وخطيبتي او والدها، وقبل يوم من عقد القرآن، سألت والدي: ماذا برأيك سيكتبون في عقد القرآن؟ فقال والدي: اعتقد بأنهم سيطلبون حسب العادات والتقاليد المتبعة في الخليل، 250 غرام من الذهب كمهر ودينار ذهب، وغرفة نوم وعفش البيت بـ 3000 دينار والمؤخر 5000 دينار أردني…”.

ويرى علاء، بأن ما فعله والد خطيبته خالد الشريف، هي رسالة منه لجميع الاهالي في محافظة الخليل والوطن بشكل عام، تهدف للتخفيف من الأعباء الاقتصادية التي ستلحق بالخاطب، مشيداً بهذه الخطوة التي اعتبرها الهدية الثانية من والد زوجته خالد، حيث كانت الأولى موافقته على الارتباط بإبنته سجى وهي أغلى وأثمن من كنوز الدنيا قاطبة..”.

وكشفت العروس سجى، في حديثها لمراسلنا في الخليل، بانها كانت تعلم مسبقاً بطلبات والدها، لكنها أبقت الأمر طي الكتمان حتى موعد عقد القرآن، مشيرة الى أن شقيقتها كانت قد تزوجت قبل خمس سنوات، وسجل في عقد قرانها ما سجل في عقد قرآن شقيقتها.

وأضافت: ” السعادة ليست مالاً، فالمال ياتي ويذهب، ورسالتي للأهالي في محافظة الخليل، وخاصة الآباء: ابنتكم غالية على قلوبكم ولا تقدر بثمن، ماذا لو طلبت من خطيب ابنتك 300 او 500 غرام ذهب ومؤخر مبلغ كبير من المال ولم تكن ابنتك سعيدة ومرتاحة في بيت زوجها.. ما نفع المال؟..”.

وقالت:” آباؤنا أعلم بأنكم تبحثون عن ضمانات لفلذات أكبادكم.. والضمان الوحيد هو الشخص الذي يأتيكم وترضون دينه وخلقه، وبناتكم ليست سلعة تباع او تشترى..”.

من جانبها قالت المربية ابتسام نيروخ، والدة سجى، بأن كنوز الدنيا كلها لا تكافئ او توازي ابنتي، فهي قطعة من لحمي ولحم زوجي، الضامن هو الله، وبطاعة الله ورسوله تنمو وتكبر المحبة والود بين ابنتي وزوجها، ويبارك لهم الله في حياتهم ومالهم، وأقلهن مهراً أكثرهن بركة”.

وأضافت:” قال رسولُ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم: “مَنْ سَنَّ في الإِسْلام سُنةً حَسنةً فَلَهُ أَجْرُهَا، وأَجْرُ منْ عَملَ بِهَا مِنْ بَعْدِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ ينْقُصَ مِنْ أُجُورهِمْ شَيءٌ..” وهذا ما يطلبه وطلبه زوجي من خلال طلباته لابنتينا صفا وسجى، والحمد لله رب العالمين، وكما تدين تدان، فلقد تزوج ابني من محافظة نابلس ويسر الله له اناساً خففوا عنه تكاليف الزواج”.

بلال الزغير، متزوج منذ خمس سنوات من صفا خالد الشريف، قال بأنه تفاجئ يوم عقد القرآن، وكانت المفاجئة كبيرة جداً عليه ورائعة وجميلة، وقد ساعده ذلك على الشعور بالراحة النفسية، وفي أقل من عام تزوجت دون أن تتراكم علي الديون، فالشكر لله أولاً ولعائلة زوجتي ووالدها عمي خالد الذي ساهم بشكل كبير في استقرار حياتي مع زوجتي”.