عــاجــل
قرار إسرائيلي جديد بشأن الوقود القطري المخصص لكهرباء غزة         الجهاد الإسلامي : شلح خضع لعملية جراحية مؤخراً ووضعه مستقر         غزة : أطباء فرنسيون يعيدون تفاصيل وجه “يارا” إلى طبيعته         الوفد الامني المصري يصل من جديد الى قطاع غزة لاستكمال ومتابعة وتنفيذ المصالحة الفلسطنية         الوفد المصري يبحث مع هنية استلام حكومة الوفاق مهامها في غزة         الحكومة: تنفيذ الموازنة الموحدة ودمج موظفي غزة مرتبط بالتمكين         0404 العبري: رصد اطلاق صاروخ من غزة الى اسرائيل        
ناصر اللحام

الرواتب بعد الانتخابات الاسرائيلية بقلم ناصر اللحام

ناصر اللحام

ليست المرة الاولى التي يستخدم فيها المال لاغراض سياسية ، بل نكاد نقول انها اصبحت ” عادة شهرية ” عند اسرائيل ، وكلما شعر الاحتلال انه عاجز سياسيا او امنيا يحاول لي ذراع الشعب الفلسطيني من خلال القرصنة على الاموال . وبعد شهرين على جريمة القرصنة يبدو ان امامنا شهرين اضافيين ، وفي حال وجود اي حل للمسألة فانه سيكون مع مطلع الربيع القادم .
وبكل صراحة فان الامور اخذة بالتأزم أكثر ، والى جانب حمى الانتخابات الاسرائيلية وحتى يومها في 17 اذار القادم ، هناك اجتماع المجلس المركزي في الثامن من اذار وهناك اللجنة العليا لمتابعة مقاضاة اسرائيل امام محكمة جرائم الحرب ، وهناك الرد الفلسطيني بمقاطعة الشركات الكبرى الاسرائيلية ، والامور اخذة في التعقيد والمواجهة . وحسب معلوماتي فان قيادة منظمة التحرير لن تقبل ولا بأي شكل مقايضة اموال الضرائب باي موقف سياسي في هذه المرحلة ، بل على العكس يتوقع قرارات ” خشنة ” و” صارمة ” تتمثل في المزيد من التحدي دوليا ودبلوماسيا وسياسيا ، وان هناك اجماع في رام الله على ان موضوع الاموال غير قابل للمساومة او المبادلة وانما هو حق كامل للفلسطينيين لن يدفعوا ثمنا مقابله .
وأكثر من ذلك ، وفي حال مضت اسرائيل في لعب دور الشرطي على حياة السلطة ، وعاندت حكومة تل ابيب أكثر وارادت ان تجعل من لعبتها سياسة ، فان القيادة تدرس جديا اعلان وقف الاتصالات مع اسرائيل بالكامل ، ولو وصل الامر الى وقف جميع الاتصالات وتدويل القضية بالكامل . وهناك اجماع لدى الفصائل في داخل منظمة التحرير على تنفيذ هذا الامر ، ولكن الرئيس ابو مازن ينتظر نتائج الوساطة الاوروبية والامريكية في ها الصدد .
ان الاسابيع القادمة تمثل التصفيات النهائية للعبة المستمرة منذ اشهر ، ومن خلال الموارد الاخرى ستحاول حكومة الدكتور رامي الحمد الله توفير ما يمكن توفيره من الرواتب سواء كان 60% او أكثر او أقل . ولكن الاحتمالات تضيق ، وقناعة القيادة ان نتانياهو سيفوز في الانتخابات وسيواصل سياسته المعروفة : ان ( الحل في القضية الفلسطينية هو اللاحل ) .
نتانياهو يريد ان تكون السنوات الاربع القادمة سنوات اللاحل ، سنوات المزيد من الانتظار سعيا منه لفرض حقائق الدولة اليهودية على ارض الواقع وتحقيق المزيد من هجرة اليهود من اوروبا ، ولكن ينسى امرا واحدا ، انه ليس اللاعب الوحيد في المنطقة .
تصوروا ان الموظفين الاسرائيليين لا يتلقون رواتبهم 4 شهور مثلا !!!!!