الشهيد ابو دياك وانتفاضة الشعب ومسؤولية القيادات!!

الشهيد سامي أبو دياك ارتقى بعد معاناة طويلة مع المرض وإهمال متعمد من إدارة سجون الاحتلال، حتى كان وهو في المستشفى مكبل اليدين والرجلين في حالة من أبشع ممارسات الاحتلال واستهتاره بكل القيم والمفاهيم القانونية والانسانية كما ان المحكمة الاسرائيلية رفضت طلب الافراج عنه وهو في مراحل حياته الأخيرة وأجلت النظر في الطلب الى الشهر القادم، والأسوأ ان جثمان الشهيد كان حتى ساعة متأخرة من يوم أمس، بيد الاحتلال، وكانت عائلته تنتظرها لكي تودعه وتقوم بواجب دفنه.

في كل الاحوال يظل سامي بطلا شريفا ووطنيا صادقا دافع عن وطنه وحقوقه، وهذه الممارسات لن تزيد الاحتلال إلا بشاعة وحقارة.

وبالأمس كانت الجماهير الفلسطينية مع يوم غضب ضد الانحياز الاميركي الأعمى للاحتلال والزعم المنافق ان المستوطنات شرعية وليست غير قانونية، وقد جاء استشهاد ابو دياك ليزيد غضب أبناء شعبنا من أقصى الجنوب في قطاع غزة والخليل وانتهاء بمحافظة جنين وسيلة الظهر بلد الشهيد شمالي الضفة، وقد خرجت الأعداد الكبيرة من المواطنين لتؤكد رفض السياسة الاميركية المنحازة والتمسك بالحقوق والأرض والمستقبل، في ظاهرة جديدة على صمود شعبنا وثابته رغم كل التحديات والتعديات الاحتلالية.

وحتى تكون الأمور واضحة، فقد حدثت بالأمس ايضا حالة تؤكد على وجود مشكلة حقيقية، وهي تظاهرة الأسرى المحررين المقطوعة مخصصاتهم، في قلب مدينة رام الله، هذا بالاضافة الى حالة الانقسام المدمر الذي ما نزال نعيشه ونعاني منه.

ان صمود شعبنا يفرض ويتطلب ان نكون يدا واحدة وان نعمل معا وموحدين ، لا ان تكون هذه المواقف الوطنية مناسبة لتعميق الانقسام وتبادل الاتهامات بين بعض القيادات او الفئات الحزبية الضيقة حتى نكون أقوى في مواجهة الاحتلال.

للشهيد ابو دياك ولبقية الشهداء الأسرى وعددهم اكثرمن ٢٢٠ شهيدا منذ بدء الاحتلال، وللأسرى عموما الذين يقبعون خلف القضبان او الذين تحرروا ، كل التقدير والاحترام فهم راية شعبنا وعنوان صموده وثباته، وللقيادات نقول اتقوا الله في شعبكم ووطنكم واتحدوا وانبذوا هذا الانقسام البغيض والكريه.