بالمستشعرات والباحث الراداري.. كيف طورت إسرائيل صواريخ القبة الحديدية؟

9999007246

غزة – شرق 

أثار سقوط الرأس المدمر لصاروخ القبة الحديدية على قطاع غزة، خلال التصعيد الإسرائيلي الأخير العديد من التساؤلات حول التطوير، الذي أدخله جيش الاحتلال على النظام.

وأكد خبراء ومختصون في الشأن العسكري، أن إسرائيل تسعى إلى تطوير النظام باستمرار، مشيرين إلى أن رأس صاروخ القبة الحديدة يمثل (التايمر) الخاص بالصاروخ والباحث الراداري له، مؤكدين أن على المقاومة دراسته جيداً، والبحث في تفاصيله.
وفي السياق، قال الخبير العسكري، محمود العجرمي: إن الاحتلال الإسرائيلي، بدأ بالتفكير بصواريخ القبة الحديدية عام 2007، مشيراً إلى أن مهمتها الرد على الصواريخ المعادية.
وأضاف العجرمي، لـ “دنيا الوطن”: “القبة الحديدية تتعامل مع الصواريخ التي تصل لمدى 70 كيلو متراً، وإسرائيل طورت صواريخ القبة الحديدية؛ لتعطيها قدرة إطلاق عمودية تغطي قدرة الدفاع الجوي بشكل موسع وبزاوية 360 درجة، بحيث تضرب بما يغطي كل إمكانيات الصواريخ المعادية”. 

وتابع العجرمي: “يضاف إلى هذه المنظومة صواريخ “ستانر” المخصصة للاشتباك متعدد الأطراف”، مشيراً إلى أن جيش الاحتلال، زود صواريخ القبة الحديدية بمستشعرات أرضية وبحرية وجوية، تخدمه وتوفر له مناورة عالية، بحيث تمكنه من تغطية مساحات انتشار الجنود والعمليات العسكرية للجنود.

واستطرد العجرمي: “المقاومة بصواريخها تمكن من اختراق هذه التقنية، الأمر الذي يؤكده خبراء دولة الاحتلال، حيث إن 90% من صواريخ المقاومة لا تستطيع صواريخ القبة الحديدة أن تسقطها، خاصة وأن صواريخ المقاومة ذات مسار متعرج ولا تسير بشكل دقيق ومحدد”.

وأكمل: “لا يمكن لصاروخ القبة الحديدية، أن يلتقط صواريخ المقاومة بسهولة، فهي قادرة على الافتلات، وهذا ظهر جلياً خلال تحديد موعد ضرب تل أبيب سابقاً”. 

واستكمل العجرمي: “وفي عمليات الإغراق الصاروخي، تصبح القبة الحديدية غير قادرة على التعاطي معها والذبذبات لا تدركها وبالتالي تضر بدولة الاحتلال، وتفلت الرؤس التدميرية للصواريخ وتسقط على الأرض”.

وقال: “المقاومة تختار نقاط متعدد  وترمي عليها بشكل موحد، وبالتالي الصاروخ يربك ويكسر رأسه، ولا يتمكن من أداء مهامه كما تقوم المقاومة بإطلاق الرشاشات الثقيلة لتشتيت القبة الحديدة ومداها الناري والحراري، وهذه المنظومة الآن يفكرون في تعديلات جدية، خاصة وأنها مكلفة جداً”. 

من ناحيته، قال الخبير العسكري، اللواء يوسف الشرقاوي: إن تحسناً ظهر على أداء القبة الحديدية في التصعيد الأخير على قطاع غزة، لافتاً إلى أن ذلك يدل على تطوير دائم للقبة من جانب الاحتلال الإسرائيلي.

وأضاف الشرقاوي، لـ “دنيا الوطن”، أن التحسن كان نسبياً، وأن إسرائيل تواصل مساعيها لتطوير التصدي لصواريخ المقاومة الفلسطينية”، لافتاً إلى أن صاروخ القبة الحديدية، هو صاروخ إلكتروني، وظيفته الاصطدام بالصاروخ المعادي، وإسقطاه وإبطال مفعوله.