عريقات : حرب وشيكة على غزة .. متى وكيف ستكون الحرب ؟

gazawar

[highlight]شرق الإعلامية[/highlight] – قال كبير المفاوضين الفلسطينيين د.صائب عريقات في تصريحات خاصة لـ”دنيا الوطن” انه حذر الدول الراعية للمفاوضات بأن “إسرائيل” تسعى لإفشال جهود وزير الخارجية الأمريكي جون كيري بالتحضير لشن عدوان كبير على غزة

واتفق عدد من المحللين السياسيين والخبراء في الشأن الاسرائيلي مع د صائب عريقات في تصريحه وأشاروا الى انه في ظل الازمة التي تعيشها اسرائيل وخصوصا تهديدات الاحزاب اليمينية بالانسحاب من الائتلاف وافشال الحكومة باتت اسرائيل تسعى لها عن مخرج من خلال ملف غزة لاخراجها من لعبة المفاوضات وتحميل المسؤولية الكاملة للسلطة الوطنية الفلسطينية في افشالها لتتجنب الاحراج امام المجتمع الدولي.

وحول ملف قطاع غزة واهميته بالنسبة للجانب الاسرائيلي أكد المحلل السياسي والباحث في الشأن الاسرائيلي توفيق ابو شومر لـ”دنيا الوطن” ان ملف غزة يعتبر ملفا وظيفيا بالنسبة لاسرائيل وقد تستخدمه اسرائيل لعدة مناحي اهمها افشال المفاوضات والضغط على المفاوض الفلسطيني وجعل غزة كيان ارهابي كما تدعي اسرائيل بانه يطلق الصواريخ على المستوطنين الامنين ولهذا السبب تستخدمه اسرائيل كورقة ضغط في المفاوضات الفلسطينية حول الانسحاب من مستوطنات الضفة الغربية وتقول بكل صراحة “لن نترك الضفة الغربية كما تركنا غزة فتصبح كيان ارهابي يهدد امننا الاستراتيجي.”

وأكد ابو شومر أنه لا يستبعد ان تستخدم اسرائيل ملف غزة وتستدرج بعض الفصائل لعملية عسكرية كبيرة على قطاع غزة من خلال القصف المتبادل ,الامر الذي سيرفض فيه الفلسطينيين المفاوضات كليا وسيطالبون السلطة الوطنية الفلسطينية بقطع المفاوضات مع الاسرائيليين وبهذ تخرج اسرائيل خارج اللعبة وبدون احراج مع المجتمع الدولي وحينها سيعلن للعالم اجمع ان السلطة الفلسطينية هي من رفضت المفاوضات .

واشار ايضا الى المقاطعة الاوروبية لاسرائيل ونقل ملف المقاطعة من وزارة الخارجية ولاول مرة الى المجلس الوزاري المصغر في اشارة منهم الى تصريحات لبيد الاخيرة والتي اكد فيها ان المقاطعة الاوروبية لاسرائيل ستكلفها خسارة 11 مليار شيكل وان اسرائيل ستضطر الى تسريح ما يقارب 7000 عامل وموظف.

ومن جانبه اكد الباحث المختص في الشأن الاسرائيلي هشام ابو هاشم على تحذيرات د.عريقات للدول الراعية ونوه الى انه من المرجح جدا ان تشن اسرائيل حربا على غزة بعد عدة محاولات لاستفزاز المقاومة الفلسطينية .

ومن ناحية اخرى اشار ابو هاشم الى ان العالم والمجتمع الدولي بات بانتظار اللمسات الاخيرة على خطة كيري لاخراجها الى النور والاعلان عن نجاحها وان المجتمع الدولي سيضغط باتجاه اسرائيل لاجبارها على الموافقة واما ان يهدد بقطع العلاقات معها وهو الامر الذي سيؤدي الى تدهور الاوضاع في اسرائيل.

ونوه الى ان اسرائيل تسعى وبكل السبل الى احراج السلطة الوطنية الفلسطينية وان تجعلها هي من ترفض الخطة امام العالم لتتجنب اسرائيل الاحراجات مشيرا الى ان اسرائيل حاولت استخدام عدد كبير من الملفات من اجل احراج المفاوض الفلسطيني واستنزافه .

وحول الدور الامريكي في اللحظات الاخيرة من المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية ومحاولة منعه لاي فشل من اجل انجاح الخطة اكد ابو هاشم ان الولايات المتحدة تسعى جاهدة لتجنب الطرفين أي خلافات من شأنها ان تؤدي الى حدوث حرب او اشكاليات بين الطرفين موضحا ان الولايات المتحدة الامريكية هذه المرة هي صاحبة الورقة وقد تضغط باتجاه اسرائيل لمنعها من القيام باي حرب ضد قطاع غزة من شأنها ان تحرج السلطة الفلسطينية وتقودها الى رفض المفاوضات.

وفي سياق متصل رأى الكاتب والمحلل السياسي الاستاذ جهاد حرب ان اسرائيل تسعى الى الهروب الى الامام للخروج من عزلتها الدولية بتحميل الفشل في المفاوضات على الطرف الفلسطيني ,موضحا ان اسرائيل قامت بتقديم عدد من الطلبات التعجيزية مثل الاعتراف بيهودية الدولة وقضية الامن في الاغوار والتي لم تكن مطروحة من قبل .

واشار حرب الى ان اسرائيل تسعى لافشال المفاوضات من خلال عدوان على قطاع غزة تحت عدة مبررات ابسطها انه رد على اطلاق عدد من الصواريخ من قطاع غزة من قبل مجموعات مسلحة .

واوضح ان ما صرح به د.عريقات واقعي جدا في ظل تأزم الوضع في اسرائيل وأنها باتت تفكر في خطوات جدية مستقبلية وان الخطورة تكمن في كيفية ان تنجح باقناع العالم ان الرئيس الفلسطيني محمود عباس لا يريد السلام خصوصا بعدما احرج الادارة الامريكية والاسرائيلية بتصريحاته للنيورك تايمز عندما طرح تواجد دولي للناتو في الاغوار .

وحول الموقف الامريكي من أي عدوان على قطاع غزة اشار الكاتب والباحث السياسي الاستاذ جهاد حرب الى ان الموقف الامريكي متعلق بالامن لاسرائيل وسيتمثل بأن اسرائيل من حقها الدفاع عن نفسها ,ولكن الادارة الامركية ستبذل قصارى جهدها من اجل وقف العدوان والعودة الى طاولة المفاوضات مرة اخرى .

يشار الى ان تحذيرات كبير المفاوضين الفلسطينيين لاقت صدى في الاوساط السياسية وعقب عليها المراقبين والمحللين السياسيين وحذروا من الانجرار الى الخطة الاسرائيلية الرامية الى تحميل فشل المفاوضات على الجانب الفلسطيني من خلال استدراج بعض الفصائل للتصعيد واطلاق الصواريخ على المدن والبلدات الاسرائيلية ,كما اكد المراقبين ان الوضع الاسرائيلي متأزم جدا ولاول مرة في تاريخها انحصرت اسرائيل في الركن بين تهديدات المجتمع الدولي بالمقاطعة السياسية والاقتصادية والتي ستنعكس سلبا على اسرائيل وبين المواجهة السياسية الحزبية داخل الحكومة الاسرائيلية وكيف سيستطيع نتياهو اقناع الاحزاب اليمينة بالموافقة على ما طرح في اتفاق “الاطار” الذي يسعى لبلورته وزير الخارجية الامريكي “كيري”.