عباس يؤكد جهوده للحل السلمي لأزمة سوريا

view_1393259270شرق الاعلامية

 

أكد نبيل أبو ردينة المتحدث باسم الرئاسة الاثنين على دعم الرئيس محمود عباس للحل السلمي للأزمة الداخلية في سوريا من دون انحيازه لصالح طرف ضد طرف.

وقال أبو ردينة في بيان نشرته وكالة الأنباء الرسمية (وفا) إن عباس اعتمد سياسة عدم التدخل في الشؤون العربية الداخلية، وتجنب زج اللاجئين الفلسطينيين في صراعات لا تخدم أولا وأخيرا مصالح الشعب الفلسطيني، وبالتأكيد لا تخدم مصالح الشعوب العربية.

وذكر أبو ردينة أن مهمة الوفود الرسمية المتكررة إلى العاصمة السورية دمشق كانت تهدف إلى محاولة حماية المخيمات الفلسطينية وفك الحصار الذي تعرضت له، وإنقاذ الفلسطينيين من خطر الموت جوعا.

وشدد على أن موقف عباس ينطلق من ضرورة الحفاظ على خيار الحل السلمي، بما في ذلك تشجيع الحوار ودعم انعقاد مؤتمر (جنيف 2)، باعتبار ذلك “الطريق الوحيد لمنع الدمار والتقسيم والحرب الأهلية”.

وكان أبو ردينة يعقب على تحقيق صحافي نشرته صحيفة (الأخبار) اللبنانية، تحت عنوان (عباس عراب جنيف 2) اليوم، وسبق أن نشره موقع إخباري مقرب من المعارضة السورية قبل شهور.

واستدلت الصحيفة المقربة من حزب الله بعبارة خطيرة وردت في خطاب عباس أمام المجلس الاستشاري الأخير لحركة فتح، عندما أشار الى أن “مشروع جنيف 2 صناعة فلسطينية”.

وذكرت الصحيفة أنه قد يكون في التوصيف بعض مغالاة، لكن فيه، أيضاً، كثيراً من الواقعية تكشفها وثائق توفّرت مؤخراً حول دور عباس في الدفاع عن سوريا والمساهمة في اطلاق سراح المخطوفين اللبنانيين في أعزاز.

وحول تحرك عباس، ذكرت الصحيفة أن عباس سعى بداية، الى ربط علاقات مع بعض اطراف المعارضة الداخلية عبر اتصالات مع هيئة التنسيق وتيار بناء الدولة، فيما أرسل موفدين الى دمشق تحت غطاء بحث الملف الفلسطيني.

وأوضحت أن عباس روج لضرورة حوار سوري ــــ سوري وبحث عن كيفية إعادة ربط بعض خيوط الاتصال بين القيادة السورية وكل من المشير عبد الفتاح السيسي في مصر والرئيس الاميركي باراك اوباما.
وحسب الصحيفة تزامن ذلك مع فتح قناة اتصال بين لؤي حسين والشيخ معاذ الخطيب رئيس (الائتلاف السوري المعارض) يومها. وقد ساهمت الاتصالات في اقناع الخطيب بالمجاهرة بالاستعداد للحوار مع النظام واعتقد البعض أن اميركا نصحته بذلك.

نفت واشنطن ليتبين أن ناصحيه هم فلسطينيون.

وفي وقت لاحق تسلم النظام السوري ورقة أعدتها المعارضة ونقلها عباس وكان جوابها أن “الورقة جيدة، ولكن دمشق تتحفظ عن بند الحكومة بصلاحيات واسعة، كما يحق للرئيس بشار الاسد أن يترشح في أي انتخابات رئاسية جديدة”.

وذكرت الصحيفة أن دمشق طلبت من عباس كذلك أن يشدد في لقاءاته الدولية على دور “القاعدة” وتنامي الإرهاب في سوريا.

عباس: فليترشح الاسد
سجل الوسيط الفلسطيني التحفظات وأرسل الورقة ببنودها وتحفظاتها الى الرئيس عباس في ١١ آذار ٢٠١٣. ذهب بعدها بيومين الى موسكو، وقدّم الورقة الى الرئيس الروسي. اهتم فلاديمير بوتين بالاقتراحات. وسّع الاجتماع ليضم كلاً من وزير الخارجية سيرغي لافروف ونائبه ميخائيل بوغدانوف بوصفهما المكلفين من الكرملين بمتابعة ملف الازمة السورية.

عاد عباس من موسكو ليستقبل بعد اسبوع، وتحديداً في ٢٠ مارس ٢٠١٣ الرئيس الأميركي باراك أوباما في رام الله. قال له عباس: “هذه ورقة تحوز بالحد الأدنى على موافقة كل الأطراف”.

توقف أوباما عند تحفظات النظام على بندي المعارضة بخصوص الصلاحيات وعدم ترشح الاسد. سارع عباس للنصح بتجاوز الشروط المسبقة. قال: “ليطرح هذا الموضوع للتفاوض في جنيف ٢، فحين نذهب للتفاوض يجب ان لا نحدد ما يجب ان نختلف او نتفق عليه مسبقاً”.

قال اوباما ان من الصعب القبول بترشح الاسد، فرد عباس “لنعتبر أن المواطن السوري بشار حافظ الاسد يريد الترشح، كيف ستمنعه؟ لننتظر ماذا تقول نتائج صندوق الانتخاب”. بدا أوباما موافقاً على تجاوز هاتين النقطتين.

لاحقاً، وحسب الصحيفة قال الرئيس الفلسطيني لبعض المقربين “إن قضية ترشح الاسد سُحبت من التداول الدولي، ولم تعد السبب الذي يحول دون جلوس مكونات الازمة السورية على طاولة التفاوض الحر”.

إلى جانب ذلك تحدثت الصحيفة عن دور لعباس في حل أزمة السلاح الكيميائي السوري وتفادي توجيه ضربة أمريكية لنظام الأسد.