المراسلون الأجانب غير مقتنين برواية اسرائيل وعرضها لغنائم السفينة

محتويات السفينة

[highlight]شرق الإعلامية[/highlight] –

عرضت إسرائيل مساء الاثنين، الأسلحة التي قالت بان قواتها صادرتها من داخل السفينة “KLOS-C” ويصل العرض الإسرائيلي ذروته من خلال مؤتمر صحفي واجتماع يعقده نتنياهو مع المراسلين الأجانب الذين حرصت إسرائيل على حضورهم العرض لكن يبدو ان كلمات نتنياهو ستقع على أذان صماء لان العالم غير مهتم بالعملية الإسرائيلية ومحاولة إثبات العلاقة والمسؤولية الإيرانية، حسب تعبير التقرير الذي نشره موقع “والله ” الالكتروني.

شعرت إسرائيل بالفخر من نجاح عمليتها ضد السفينة وحاولت الاستفادة خارجيا عبر تعميم الصور الملتقطة للسفينة والأسلحة وتم بث الصور مرات عديدة وبشكل شبه مستمر في محاولة إسرائيلية لتعميم الفائدة السياسية مع التشدد على إصبع الاتهام الموجه دوما نحو الجمهورية الإسلامية الإيرانية ومع ذلك ورغم كثافة المحاولات الإسرائيلية لا زالت الأزمة الأوكرانية تحتل جل اهتمام وسائل الإعلام الدولية إضافة إلى تراجيديا اختفاء الطائرة الماليزية وفي هذا الوضع لم يتم إزاحة قضية السفينة جانبا فحسب بل تعرض الموضوع برمته لانتقادات دولية أثارت الكثير من الشكوك حول صحة الرواية الإسرائيلية.

وقال الموقع بان 10 صحفيين أجانب توجه لهم الموقع بالسؤال أشاروا إلى عدة “ثقوب” تعتري الرواية الإسرائيلية المتعلقة بالسيطرة على السفينة وتساءل الصحفيون الذين طلب معظمهم الحفاظ على سرية هويتهم “كيف عرفت إسرائيل إن الأسلحة مخصصة ومتجهة إلى غزة؟ وكيف يمكن لهذه الأسلحة أن تصل إلى غزة عبر أنفاق تهريب مدمرة ومغلقة حاليا؟.

وتحدث الصحفيون عن حملة علاقات عامة مبالغ فيها قياسا مع حجم الحدث، وقال احد كبار الصحفيين الأجانب “إسرائيل تحتفل منذ عدة أيام بالسيطرة على سفينة لا تحمل سوى 40 صاروخا وهي ليست من النوع الذي يغير موازين القوى او قواعد اللعبة في الشرق الأوسط”.

وأشار الصحفيون إلى كون جميع أفلام الفيديو والصور المتعلقة بالسفينة مصدرها واحد فقط وهو الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي فيما لم تسمح إسرائيل لأي صحفي مهما كان بالصعود على متن السفينة منذ أن رست في ميناء ليلات.

وقالت “اودري ريسو” الصحفية العاملة في شبكة الأخبار الفرنسية “فرانس 24” بأنها لم تقتنع بان الأمر يدور فعلا عن محاولة لتهريب الأسلحة إلى غزة وذلك بسبب ضعف حركة الاخوان المسلمين في مصر وارتفاع وتيرة فرض القانون من قبل السلطات المصرية الجديدة فيما قالت صحفية أخرى “يتصرف نتنياهو مثل صاحب بسطة في احد الأسواق يعرض الأسلحة والصواريخ على بسطته مثل البندورة والخيار”.

وانتقلت الانتقادات للتغطية الإعلامية المكثفة التي أسبغتها إسرائيل على عملية السيطرة على السفينة من المراسلين الأجانب إلى داخل الساحة السياسية الإسرائيلية خاصة محاولات نتنياهو إظهار “وجه إيران الحقيقي” عبر عرضه أفلام لحالات إعدام نفذتها السلطات الإيرانية حيث قالت عضو الكنيست عن حركة ميرتس “ميخال روزين” بان حملة الترهيب والتخويف التي يشنها نتنياهو وبعض وزرائه فاقت كل حدود ويبدو ان زيارة نتنياهو لاستوديوهات هوليود قد أثرت عليه لدرجة دفعته بان يذهب في سيناريو الرعب الإيراني خطوة أخرى إلى الإمام وبات يبث صور وأفلام الإعدام خلال المؤتمرات الصحفية عليه ان يعرف بان القواع معقد ومخيف بما يكفي ولا حاجة لمزيد من الترهيب والتخويف”.